السيد تقي الطباطبائي القمي
456
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
نافذ شرعا وعرفا ولكن مع ذلك احتمال الحرمة موجود فإذا كان مدرك الكراهة احتمال الحرمة كان اللازم الالتزام بها حتى مع اخباره بالحلية وعدم كون المأخوذ منه غصبا . ان قلت : ان الكراهة تدور مدار الظن بالحرمة والظن يرتفع باخباره بالحلية . قلت : ربما لا يظن بالحرمة ولو مع عدم اخباره بالحلية وربما يظن بها ولو مع اخباره مضافا إلى أن الظن لا يغني عن الحق شيئا أضف إلى ذلك أنه اي دليل دل على الكراهة مع الظن بالحرمة فلاحظ ولعل امره بالتأمل إشارة إلى ما ذكرنا . الأمر الثاني : اخراج الخمس منه وما يمكن ان يستدل به على كون التخميس رافعا للكراهة وجوه : الوجه الأول : ان اخراج الخمس من المال الذي اختلط بالحرام القطعي يوجب حليته وتزكيته ففي مورد الاحتمال يوجب الحلية بالأولوية . وفيه : ان المال المختلط باخراج الخمس منه يطهر ويحل بحكم الشارع الذي بيده اختيار كل الأمور . وبعبارة أخرى : في المال المختلط بالحرام اختلط الحلال القطعي بالحرام كذلك ويطهر باخراج الخمس بحكم الشارع واما في المقام فجميع المال فيه احتمال الحرمة فلا وجه للالتزام بالحلية باخراج الخمس منه بل اخراج الخمس تشريع محرم إذ لم يدل عليه دليل مضافا إلى أن مقتضى القياس ايجاب الخمس لا استحبابه أو حليته فان الاخراج هناك واجب لا مستحب . الوجه الثاني : انه يكفي للحكم باستحباب الخمس فتوى النهاية والسرائر به لقاعدة التسامح في أدلة السنن وفيه أولا : قد ثبت في محله ان قاعدة التسامح لا تقتضي الاستحباب . وثانيا : فرضنا تمامية الاستدلال وان اخراج الخمس مستحب لكن أي دليل